أهم وأحدث الأخبار
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
تابع المزيد من الاخبار
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقارير مصورة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقارير مصورة. إظهار كافة الرسائل

السبت، 13 أبريل 2013

كيف خطط "أبو جهاد" لضرب عمق إسرائيل والسيطرة على وزارة الجيش؟

بمناسبة مرور ثمانية وعشرين عاما على إغراقها ..كشف الجيش الاسرائيلي ما يصفه بقصة "سفينة المخربين اتابيروس" التي كانت في طريقها لتنفيذ هجوم احتجاز ومفاوضات ضخم في مثل هذا اليوم عام 1985 في تل أبيب في الذكرى السابعة والثلاثين لما تعتبره اسرائيل يوم استقلالها.

سفينة "اتابيروس" أبحرت وهي تحمل علم بنما وكان من المقرر أن تصل إلى نقطة الإنزال على بعد 60 ميلا (110) كليومتر غرب تل أبيب. وهناك كان من المتفرض أن يغادر السفنية عشرون مقاتل كوماندو من حركة فتح بواسطة ثلاثة زوارق مطاطية مدججة بالسلاح، كما نشر موقع "إسرائيل اليوم".

وبعد أن توصل السفنية رجال الكوماندوز، كان من المفترض أن تعود أدراجها إلى بور سعيد وأن تنتظر هناك.

الزوارق المطاطية كان من المخطط أن تتحرك صوب شاطىء حي بات يام جنوب تل أبيب، مع الامتناع عن استخدام وسائل الاتصال اللاسلكية والامتناع عن الاحتكاك بأي سفن اسرائيلية، وبعد الوصل إلى بات يام سيغرق رجال الكوماندوز الفلسطيني الزوارق المطاطية بالبحر أو سيتم دفنها على الشاطىء.

وفي شاطىء بات يام خطط رجال الكوماندوز للسيطرة على حافلة ركاب اسرائيلية وقيادتها نحو مقر قيادة هيئة أركان الجيش الاسرائيلي في تل أبيب في الساعة التاسعة صباحا لأنه في تلك اللحظة بحسب تقديرات حركة فتح، سيكون المئات من الجنود الاسرائيليين عائدين من قضاء اجازتهم.

وخطط المهاجمون للسيطرة على بناية وزارة الجيش أو بناية رئاسة الأركان والسيطرة على رهائن كثر كي يتمكنوا من تحرير 150 أسير فلسطيني كانوا في السجون الاسرائيلية آنذاك. وبعد ذلك كان من المقرر أن يتوزع المهاجمون إلى خلايا لحراسة المبنى لإحباط أي اقتحام اسرائيلي، كما خطط المهاجمون في حال فشل الهجوم تنفيذ هجمات إطلاق نار بهدف القتل على حد زعم ضابط اسرائيلي.

وبحسب التقديرات الاسرائيلية فإن رجال الكوماندوز الفلسطيني تدربوا على تنفيذ المهمة أكثر من عام قبل أن يبدأو بتنفيذ الهجوم الذي لو كتب له النجاج لكان قد حول "يوم الاستقلال الاسرائيلي" إلى يوم أسود في تاريخ اسرائيل.

وقال الكاتب ميخائيل يتسحاكي "قائد الذارع العسكرية لحركة فتح أبو جهاد شخص نقطة ضعف اسرائيلية في منتصف عقد السبعينات فطوّر نموذج الهجمات من البحر وهو: سفينة تقترب على شواطىء اسرائيل ومنها ينزل مخربون عبر قوارب مطاطية صغيرة وينفذون هجمات انتقامية".

الهجوم الأول وفقا لهذا النموذج حدث في الخامس من شهر مارس عم 1975 عندما وصل ثمانية مقاتلين عبر زوارق إلى شاطىء تل أبيب مستغلين ظلمة الليل واقتحموا فندق سافوي المحاذي للشاطىء.

في ذلك الهجوم قتل 11 اسرائيلياً من بينهم اللواء احتياط عوزري يآيري الذي كان ضمن قوة الاقتحام التي كلفت بالقضاء على مقاتلي حركة فتح الذين سيطروا على مبنى الفندق. وبعد ثلاثة أعوام من ذلك التاريخ في الحادي عشر من شهر مارس عام 1978 وصلت مجموعة كوماندوز من حركة فتح إلى شاطىء ميخال وسيطروا على حافلة متنزهين سافرت على طريق الشاطىء وفي ذلك الهجوم قتل 35 اسرائيليا وأصيب 70 آخرون.

وحتى مغادرة منظمة التحرير من لبنان كانت موانىء لبنان تستخدم نقطة الانطلاق الأساسية للمنظمات الفلسطينية لتنفيذ الهجمات ضد أهداف إسرائيلية وبعد انتقال قيادة منظمة التحرير الفلسطينية إلى تونس تغير الوضع"

وقال "أبو جهاد عكف على تخطيط هجوم استعراضي ضخم بهدف أن يرى العالم أن الكفاح المسلح الفلسطيني ضد اسرائيل سيستمر رغم أنه تم طرد منظمة التحرير الفلسطينية، وكان أبو جهاد يؤمن بطبخ الهجمات على نار هادئة وبشكل بطىء وطويل حتى يكون مستعد جيدا ولذلك عندما اكتشفنا في عام 1984 أن فتح اشترت سفينتين تجارتين هما سفينة مون لايت واتبيروس فهمنا أن أبو جهاد يخطط لنا وجبة دسمة"

في السابع من أبريل عام 1984 غادرت أربع سفن من الصواريخ الإسرائيلية صوب شواطىء الجزائر على بعد 2900 كيلو متر من شواطىء تل أبيب. وفي عملة سميت "طريق النسر: مقاتلو البحرية الاسرائيلية حددوا مكان تواجد السفينة مون لايت في ميناء عنابا شرق الجزائر وتم تفجيرها. ولكن سفينة اتبيروس لم تفلح اسرائيل بتحديد مكانها وعلى الفور اعتقد الجيش الاسرائيلي أن السفينة خرجت لتنفيذ الهجوم فبدأوا بحملة مطاردة.

وقال ضابط الاستخبارات الاسرائيلية الذي يرمز بـ ش والذي تخصص ب"مكافحة الارهاب البحري" :"كان السؤال الكبير أين السفنية المفقودة لأنه بناء على ذلك سيتم تقدير موعد وصول السفينة إلى الشواطىء المحاذية لإسرائيل"

وقدرت الاستخبارات الاسرائيلية وقوع الهجوم بالاعتماد على السفينة في يوم التاسع عشر أو العشرين من شهر أبريل أي قبل ستة ايام من احتفال اسرائيل بـ "استقلالها".

وعلى مدار أربعة أسابيع مشطت طائرات سلاح الجو الاسرائيلي البحر، في محاولة لتحديد مكان سفينة اتبيروس ولم يجدوا لها آثر . وفي يوم الجمعة التاسع عشر من أبريل قرر قائد البحرية الاسرائيلية اللواء شمعون مائير البدء بأعمال البحث بحرا عن السفينة واستدعى قائدي سفينتين حربتيين هما الملازم داني هليفي 37 عاما قائد سفينة مولدت " النقيب يرون تساخر قائد سفينة مبتاح.

شرعت سفينة مولدت وهي من طراز ساعر 4 بدوريات على طول الشاطىء الجنوبي "لاسرائيل" وكان على متنها طاقمها المكون من حوالي خمسين مقاتل ومن بينهم مقاتلو بحرية بحوزتهم 13 زورقاً مطاطياً.

السفنية مفتاح من طراز ساعر 2 تحت قيادة يرون ساحر غادرت إلى دورية في الشاطى الشمالي. وتلقى ساحر أمر بالخروج للبحث "سفينة مخربين".

وفي ساعات الليل المتأخر تعرض أحد محركات السفينة "مولدت" للعطب الأمر الذي أثار الشكوك حول قدرتها على الاستمرار بالقيام بأعمال الدورية. وقائد السفينة قرر الاستمرار بثلاثة محركات بدلا من أربعة.

في يوم السبت عندما كانت "مولدت" جنوب عسقلان حددت عبر الرادار عدة أهداف على بعد مئات الكيلو مترات جنوب مدنية بور سعيد المصرية

بعد الظهر من نفس اليوم اقتربت مولدت إلى مسافة 50 كليومتر من ميناء بورسعد ويقول قائد السفينة الاسرائيلية مولدت: " لقد علمت أنه في الساعة السابعة مساء من المقرر أن تغادر قافلة سفن من قناة السويس صوب بور سعيد"

في الساعة 22:00 بدأت قائد سفينة "مولدت" بفحص السفن المتوجه من بورسعيد صوب سوريا ولبنان وكان عدد تلك السفن 25.

تم فحص المسار المفترض وسرعة كل سفينة ووجد واحدة من تلك السفن من المفترض أن تمر بمحاذاة شاطئ تل أبيب. وفي تلك اللحظة كشف قائد السفنية لطاقمه أن تلك السفينة تقل "مخربين فلسطينين". حسب وصفهم.

ما حصل أن السفينة التي تقل الكوماندوز الفلسطيني من منياء بورسعيد المصري كانت ترافقها عند بعد سفينة مولدت الاسرائيلية.

في الساعة 23:15 اقتربت "مولدت" من السفينة ولاحظت انها مكتوب عليها اسم : ATTAVIROS وتبين لقائد مولدت أن السفنية تقل كوماندوز من حركة فتح.

في الساعة 23:37 توجه ضابط الاشارة في السفينة الاسرائيلية إلى سفينة اتبيروس عبر قناة الاتصال الدولي وطلب منه تغير مسارها والتوجه نحو شمال غرب. لكن قبطان السفينة وهو من بنما رد أنه متواجد في المياه الاقليمية المصرية وسيواصل المسير.

في الساعة 00:30 أطلقت السفينة الاسرائيلية النار بهدف التخويف على خرطوم السفينة اتبيروس ولكن السفينة واصلت الابحار في مسارها وفجأة أطلقت قذيفة ار بي جي ورصاص من سلاح خفيف صوب السفينة الاسرائيلية

فتحت السفينة الاسرائيلية النار بشكل مركز وتم اطلاق 42 قذيفة صوب السفينة اتبيروس، ووصلت السفينة الاسرائيلية إلى الموقع الذي توقفت فيه السفينة التي تقل الفلسطينيين حيث تعرضت للغرق وعندما وصلت السفينة الاسرائيلية لاحظت وجود "مخربين " أحياء في البحر وتم اعتقال ثمانية منهم وكانوا رجال أقوياء البنية.

واتضح من التحقيق مع الأسرى أنهم تدربوا على هذه المهمة مدة عام كامل وأنهم تدربوا في الجزائر.

ومكث الأسرى من حركة فتح في السجن الاسرائيلي مدة شهر واحد حيث تم الافراج عنهم بموجب صفقة تبادل الاسرى "صفقة أحمد جبريل" في شهر مايو عام 1985.

الجمعة، 12 أبريل 2013

الخميس، 11 أبريل 2013

الثلاثاء، 9 أبريل 2013

مذبحة دير ياسين .. بالتفاصيل والصور




مقدمة

تُعتبر فلسطين التاريخية ذات أهمية كبيرة وعظيمة، وجاءت هذه الأهمية نتيجة عوامل عدة جعلتها محط أنظار العالم كله، فموقعها الجغرافي الاستراتيجي من جهة والذي يتوسط مناطق إقليمية ثلاثة، كان سبباً في تلك الأهمية، ومن جهة أخرى فلسطين هي مهبط الأديان السماوية، وهذه ميزة حازتها فلسطين دون باقي دول العالم قاطبة. هذا كله وغيره من العوامل جعل أرض فلسطين على مر العصور والحضارات المختلفة أرض صراعات دائمة، مستعمرات، واحتلال، فلا ننسَ الاحتلال الصليبي لها، واحتلال بلاد الشام، ولا ننسَ النازية الجديدة (الصهيونية) والتي نالت من أرض فلسطين ما نالت.

كثيرة هي المجازر التي تم ارتكابها في بلدات وقرى فلسطين من قِبل العدو الصهيوني الغاشم، سواء كان ذلك على يد جيشه المزعوم، أو حتى عصاباته المسلحة الموجودة على أرض فلسطين المحتلة، فمنذ العام 1947 حتى يومنا الحاضر عانى شعبنا الفلسطيني الكثير من المذابح والمجازر المختلفة، ابتداءً من مذبحة قريتي بلد الشيخ في نهاية عام 1947 مروراً بمذابح قرى سعسع، كفر حسينية، دير ياسين، بيت داراس، والعديد من المجازر، ووصولاً وانتهاءً بمجزرة الحرم الإبراهيمي عام 1996. لذلك كان من الواجب علينا أن نقوم بفضح ذلك الكيان الصهيوني الغاصب، وكشف صورته الدموية الحقيقية أمام العالم، فكان هذا البحث الذي يتناول الحديث عن قرية دير ياسين والمجزرة التي تم ارتكابها بحق بمواطنيها.

يذكر كارل صباغ بعض الحقائق عن قرية دير ياسين في تلك المرحلة التاريخية فيقول: "قرية دير ياسين من القرى الصغيرة على أطراف القدس ولم يكن لها أي شأن في حركة المقاومة ضد اليهود، حتى أن كبراء القرية رفضوا طلب المتطوعين العرب بالاستعانة برجال القرية لمحاربة اليهود، كما منعوهم من استخدام القرية لمهاجمة قاعدة يهودية قربها، فرد المتطوعون العرب بقتل رؤوس الماشية فيها. بل إنها وقعت على اتفاق للالتزام بالسلم وعدم العدوان مع جيرانهم من اليهود. فما الذي كان يلزمهم فعله ليثبتوا لليهود صدق نواياهم في الرغبة بالسلم والأمن؟ كان الحكم في نهاية المطاف يشير إلى أنهم عرب، يعيشون في أرض أرادها اليهود لأنفسهم".

كانت مذبحة دير ياسين عاملاً مهمّاً في الهجرة الفلسطينية إلى مناطق أُخرى من فلسطين والبلدان العربية المجاورة لما سببته المذبحة من حالة رعب عند المدنيين. ولعلّها الشعرة التي قصمت ظهر البعير في إشعال الحرب العربية الإسرائيلية في عام 1948. وأضفت المذبحة حِقداً إضافياً على الحقد الموجود أصلاً بين العرب والإسرائيليين.

سبب المجزرة

تنامت الكراهية والأحقاد بين الفلسطينيين واليهود في عام 1948، واشتعلت الأحقاد بعد قرار المملكة المتحدة سحب قواتها من فلسطين مما ترك حالة من عدم الاستقرار في فلسطين. واشتعلت الصراعات المسلحة بين العرب واليهود بحلول ربيع 1948 عندما قام جيش التحرير العربي والمؤلّف من الفلسطينيين ومتطوعين من مختلف البلدان العربية على تشكيل هجمات على الطرق الرابطة بين المستوطنات اليهودية، وقد سمّيت تلك الحرب بحرب الطُرُق "الشوارع"، حيث أحرز العرب تقدّماً في قطع الطريق الرئيسي بين مدينة تل أبيب وغرب القدس مما ترك 16% من جُل اليهود في فلسطين في حالة حصار. قرر اليهود تشكيل هجوم مضاد للهجوم العربي على الطرقات الرئيسية، فقامت عصابتي شتيرن والآرغون بالهجوم على قرية دير ياسين على اعتبار أن القرية صغيرة ومن الممكن السيطرة عليها مما سيعمل على رفع الروح المعنوية اليهودية بعد خيبة أمل اليهود من التقدم العربي على الطرق الرئيسية اليهودية.

إضافة إلى ذلك، من المعلوم أن قرية دير ياسين تقع على بُعد بضعة كيلومترات من القدس على تل يربط بينها وبين تل أبيب، وكانت القدس آنذاك تتعرض لضربات متلاحقة، وكان العرب بزعامة البطل الفلسطيني عبد القادر الحسيني، يحرزون الانتصارات في مواقعهم. لذلك كان اليهود في حاجة إلى انتصار حسب قول أحد ضباطها "من أجل كسر الروح المعنوية لدى العرب، ورفع الروح المعنوية لدى اليهود"، فكانت دير ياسين فريسة سهلة لقوات الآرغون. كما أن المنظمات العسكرية الصهيونية كانت في حاجة إلى مطار يخدم سكان القدس. كما أن الهجوم وعمليات الذبح والإعلان عن المذبحة هي جزء من نمط صهيوني عام يهدف إلى تفريغ فلسطين من سكانها عن طريق الإبادة والطرد.

القرية قبل الإغتصاب

كانت القرية تقع على المنحدرات الشرقية لتل يبلغ علو قمته 800 متر، وتطل على مشهد واسع من الجهات كلها. كانت القرية تواجه الضواحي الغربية للقدس - التي تبعد عنها كيلومتراً واحداً - ويفصل بينها واد ذو مصاطب غُرست فيها أشجار التين واللوز والزيتون، وكان هناك في موازاة الطرف الشمالي للوادي طريقاً فرعية تربط دير ياسين بهذه الضواحي، وبطريق القدس - يافا الرئيسي الذي يبعد عنها نحو كيلومترين شمالاً -. وليست كلمة (دير) بغريبة عن أسماء القرى الفلسطينية، ولا يكاد يستهجن إطلاقها على قرية قريبة من القدس إلى هذا الحد. وفعلاً فقد كان ثمة في الطرف الجنوبي الغربي للقرية طلٌّ كبير يطلق عليه اسم (الدير) فقط.

يبدو أن نواة الاستيطان في بداية العهد العثماني كانت في خربة عين التوت، التي تبعد نحو 500 متر إلى الغرب من موقع القرية خلال عام 1948. في عام 1596، كانت قرية خربة عين التوت تقع في ناحية القدس (لواء القدس)، ولا يتجاوز عدد سكانها 39 نسمة. وكانت تؤدي الضرائب على القمح والشعير وأشجار الزيتون. لا نعلم بالتحديد متى انتقل السكان إلى موقع دير ياسين لكن يبدو جلياً أن مصدر الاسم الأخير يعود، في جزء منه، إلى الشيخ ياسين الذي كان ضريحه قائماً في مسجد أُطلق اسمه عليه، ويقع في جوار أطلال الدير، لكننا لا نعلم الكثير عن الشيخ، ولا عن تاريخ تشييد مسجده.

في أواخر القرن التاسع عشر، كانت منازل دير ياسين مبنية بالحجارة. وكانت القرية تتزود مياه الشرب من نبعي ماء، يقع أحدهما في الجهة الشمالية من القرية، والثاني في جهتها الجنوبية. وقد تجمهر معظم منازلها المتينة البنيان، والغليظة الجدران، في بقعة صغيرة ذات أزقة ضيقة متعرجة، تعرف بالحارة، وكان سكان دير ياسين جميعهم من المسلمين. في عام 1906 تقريباً شيدت الضاحية اليهودية في القدس، غفعت شاؤول، وهي تقع في أقصى الغرب، من طرف الوادي إلى طرفه الآخر بدءاً من دير ياسين. وتلتها بعد ذلك كل من مونيفيوري وبيت هكيرم ويفينوف. وكانت الطريق الفرعية التي تربط دير ياسين بالقدس، وتلك التي تربطها بيافا، تمران عبر غفعت شاؤول.

إبان الحرب العالمية الأولى قام الأتراك بتحصين مرتفعات دير ياسين كجزء من نظام الدفاع عن القدس، وفي 8 كانون الأول / ديسمبر 1917، اقتحمت قوات يقودها الجنرال اللنبي هذه التحصينات، في الهجوم الأخير الذي أسفر في اليوم التالي عن سقوط القدس في قبضة الحلفاء. حتى العشرينات من هذا القرن كانت دير ياسين تعتمد في معيشتها إلى حدٍ بعيد، على الزراعة المشفوعة بتربية المواشي. لكن سرعان ما طرأ تغير على أسس اقتصادها بسبب ازدهار البناء في القدس في عهد الانتداب، إذ كانت المنطقة المحيطة بدير ياسين غنية بالحجر الكلسي، وهو مادة البناء المفضلة في القدس، فراح سكان القرية منذ بداية عهد الانتداب يستثمرون مقالع واسعة على امتداد الطريق الفرعية المؤدية إلى المدينة، وهذا ما طور صناعة قلع الحجارة وقِطَعِها. وقد ازدهرت هذه الصناعة حتى بلغ عدد كسارات الحجارة العاملة في أواخر الأربعينات أربعاً. وشجعت هذه الصناعة القرويين الميسورين على استثمار أموالهم في نقل الحجارة بينما أصبح آخرون سائقي شاحنات. في عام 1935، أُنشئت شركة حافلات محلية، في مشروع مشترك مع قرية لفتا المجاورة (قضاء القدس). ومع ازدهار دير ياسين انتشرت منازلها من (الحارة) صعوداً نحو قمة التل الذي تقوم عليه، وشرقاً نحو القدس.

في أوائل عهد الانتداب لم يكن لدير ياسين مدرسة خاصة بها، وإنما كان أبناؤها يتلقون العلم في مدرسة لفتا أو في مدرسة قالونيا (قضاء القدس). لكن في عام 1943 أصبح في إمكان دير ياسين أن تفتخر بمدرسة ابتدائية للبنين، وفي عام 1946 بمدرسة أخرى للبنات، وقد بُنيت المدرستان من تبرعات سكان القرية. وكان على رأس مدرسة البنات مديرة مقيمة فيها، جاءت من القدس. كما كان للقرية فرن، نزلان، نادٍ اجتماعي (نادي النهضة)، صندوق توفير، ثلاثة دكاكين، أربعة آبار، ومسجد ثانٍ على المرتفعات العليا مشرف على القرية وقد بناه محمود صلاح، أحد سكان القرية الميسورين.

في أواخر عهد الانتداب، كان كثيرون من سكان دير ياسين يعملون خارج القرية، بعضهم وجد عملاً له في معسكرات الجيش البريطاني المجاورة كخادم أو نجار أو مشرف على العمال، وبعضهم الآخر اُستخدم في مصالح الانتداب المدنية، ككاتب أو مدرس، وفي تلك الحقبة لم تتعدَ نسبة العاملين في قطاع الزراعة 15 في المائة.

ارتفع عدد سكان دير ياسين من 428 نسمة في عام 1931، إلى 750 نسمة في عام 1948. كما ارتفع عدد منازلها في الفترة نفسها من 91 منزلاً إلى 144 منزلاً. في عهد العثمانيين، بدأت العلاقات بين القرية وجيرانها اليهود على نحو معقول ولاسيما في الحقبة الأولى حين كان اليهود اليمنيون السفاراد، الناطقون بالعربية، يشكلون أكثرية السكان المجاورين، إلا إن هذه العلاقات ما لبثت أن تدهورت مع نمو (الوطن القومي اليهودي) لتصل إلى أدنى دركاته في أثناء ثورة 1936- 1939 الكبرى، ثم عادت إلى الحُسن في إبان أعوام الازدهار والعمالة الكاملة التي اتسمت بها الحرب العالمية الثانية.

هكذا كانت دير ياسين، في سنة 1948، قرية مزدهرة متنامية ذات علاقة سلمية نسبياً بجيرانها اليهود الذي كان بينها وبينهم حركة تجارة واسعة. وتضم كل من دير ياسين وخربة عين التوت دلائل أثرية تشير إلى أنهما كانتا آهلتين سابقاً، ومن هذه الدلائل حيطان وقناطر وخزانات وقبور.

القرية اليوم

لا تزال هناك منازل قائمة في معظمها على التل وقد ضُمَت إلى مستشفى إسرائيلي للأمراض العقلية أُنشئ في موقع القرية. ويستعمل بعض المنازل التي تقع خارج حدود أراضي المستشفى، لأغراض سكنية أو تجارية أو كمستودعات. وثمة خارج السياج أشجار خروب ولوز، وبقايا جذوع أشجار زيتون. تَحُفْ آبار عدة بالطرف الجنوبي الغربي للقرية، أما مقبرة القرية القديمة، الواقعة شرقي الموقع، فهي مهملة وتكتسحها أنقاض الطريق الدائري الذي شُقَّ حول تل القرية. وما زالت شجرة سرو باسقة وحيدة قائمة وسط المقبرة حتى اليوم.

مكان وتاريخ المجزرة واسم العصابة التي نفذتها

حدثت مذبحة دير ياسين في قرية دير ياسين، التي تقع غربي القدس بتاريخ 9 أبريل عام 1948 على يد الجماعتين الصهيونيتين: الآرغون (التي كان يتزعمها مناحيم بيجين، رئيس وزراء إسرائيل فيما بعد) وشتيرن ليحي (التي كان يترأسها إسحق شامير الذي خلف بيجين في رئاسة الوزارة)، أي بعد أسبوعين من توقيع معاهدة سلام طلبها رؤساء المستوطنات اليهودية المجاورة ووافق عليها أهالي قرية دير ياسين. وراح ضحية هذه المذبحة أعداد كبيرة من السكان لهذه القرية من الأطفال، وكبار السن والنساء والشباب. عدد من ذهب ضحية هذه المذبحة مختلف عليه، إذ تذكر المصادر العربية والفلسطينية أن ما بين 250 إلى 360 ضحية تم قتلها، بينما تذكر المصادر الغربية أن العدد لم يتجاوز 107 قتلى.

عدد ضحايا المجزرة

في عام 1948، اتفق الكثير من الصحفيين الذين تمكّنوا من تغطية مذبحة دير ياسين أن عدد القتلى وصل إلى 254 من القرويين. ومذبحة دير ياسين تُعدّ من الأحداث القليلة التي تلتقي فيها الرغبة العربية واليهودية على الارتفاع في عدد القتلى فمن الجانب العربي، ارتفاع عدد القتلى سيؤثر في النظرة الإنجليزية لليهود تأثيراً سلبياً، ومن الجانب اليهودي، سيقوم العدد الكبير لقتلى المذبحة على إخافة القرى العربية الأخرى ويعمل على تهجيرها طوعاً بدون استنفاذ جهدٍ يهودي.

نتائج المجزرة

تزايدت الحرب الإعلامية العربية اليهودية بعد مذبحة دير ياسين وتزايدت الهجرة الفلسطينية إلى البلدان العربية المجاورة نتيجة الرعب الذي دبَّ في نفوس الفلسطينيين من أحداث المذبحة، وأدت بشاعة المذبحة إلى تأليب الرأي العام العربي وتشكيل الجيش الذي خاض حرب الـ 1948. وبعد مذبحة دير ياسين استوطن اليهود القرية، وفي عام 1980 أعاد اليهود البناء في القرية فوق أنقاض المباني الأصلية وأسموا الشوارع بأسماء مقاتلين الآرغون الذين نفّذوا تلك المذبحة.

وصف المجزرة

في فجر 9 أبريل عام 1948 دخلت قوات الآرغون من شرق القرية وجنوبها، ودخلت قوات شتيرن من الشمال ليحاصروا القرية من كل جانب ما عدا الطريق الغربي، حتى يفاجئوا السكان وهم نائمين. وقد قوبل الهجوم بالمقاومة في بادئ الأمر، وهو ما أدَّى إلى مصرع 4 وجرح 40 من المهاجمين الصهاينة. وكما يقول الكاتب الفرنسي باتريك ميرسييون: "إن المهاجمين لم يخوضوا مثل تلك المعارك من قبل، فقد كان من الأيسر لهم إلقاء القنابل في وسط الأسواق المزدحمة عن مهاجمة قرية تدافع عن نفسها .. لذلك لم يستطيعوا التقدم أمام هذا القتال العنيف".

لمواجهة صمود أهل القرية، استعان المهاجمون بدعم من قوات البالماخ في أحد المعسكرات بالقرب من القدس، حيث قامت من جانبها بقصف القرية بمدافع الهاون لتسهيل مهمة المهاجمين. ومع حلول الظهيرة أصبحت القرية خالية تماماً من أي مقاومة، فقررت قوات الآرغون وشتيرن (والحديث لميرسييون) "استخدام الأسلوب الوحيد الذي يعرفونه جيداً، وهو الديناميت، وهكذا استولوا على القرية عن طريق تفجيرها بيتاً بيتاً. وبعد أن انتهت المتفجرات لديهم قاموا "بتنظيف" المكان من آخر عناصر المقاومة عن طريق القنابل والمدافع الرشاشة، حيث كانوا يطلقون النيران على كل ما يتحرك داخل المنزل من رجال، ونساء، وأطفال، وشيوخ". وأوقفوا العشرات من أهل القرية إلى الجدران وأطلقوا النار عليهم. واستمرت أعمال القتل على مدار يومين.

قامت القوات الصهيونية بعمليات تشويه متعمدة (تعذيب، اعتداء، بتر أعضاء، ذبح الحوامل والمراهنة على نوع الأجنة)، وأُلقي بـ 53 من الأطفال الأحياء وراء سور المدينة القديمة، واقتيد 25 من الرجال الأحياء في حافلات ليطوفوا بهم داخل القدس طواف النصر على غرار الجيوش الرومانية القديمة، ثم تم إعدامهم رمياً بالرصاص. وألقيت الجثث في بئر القرية وأُغلق بابه بإحكام لإخفاء معالم الجريمة. وكما يقول ميرسييون: "وخلال دقائق، وفي مواجهة مقاومة غير مسبوقة، تحوَّل رجال وفتيات الآرغون وشتيرن، الذين كانوا شباباً ذوي مُثُل عليا، إلى "جزارين"، يقتلون بقسوة وبرودة ونظام مثلما كان جنود قوات النازية يفعلون".

منعت المنظمات العسكرية الصهيونية مبعوث الصليب الأحمر جاك دي رينييه من دخول القرية لأكثر من يوم. بينما قام أفراد الهاجاناه الذين احتلوا القرية بجمع جثث أخرى في عناية وفجروها لتضليل مندوبي الهيئات الدولية وللإيحاء بأن الضحايا لقوا حتفهم خلال صدامات مسلحة (عثر مبعوث الصليب الأحمر على الجثث التي أُلقيت في البئر فيما بعد).








السبت، 17 نوفمبر 2012

بالفيديو: القناة العاشرة تنشر مبادرة مصرية لإنهاء التصعيد الاسرائيلي على القطاع



نشرت القناة العاشرة الاسرائيلية تقريراً حول مبادرة مصرية لانهاء التصعيد العسكري بين القطاع واسرائيل خلال ال 4 ايام الماضية على التوالي.

وفي رد اسرئيل على المبادرة المصرية بوقف اطلاق النار بين الاسرائيلين والمقاومة في قطاع غزة ، قالت القناة العاشرة أن المباردة ستتم على مرحلتين الاولى هي وقف النار، والثانية عقد معاهدات بين الطرفين.

وذكرت القناة العاشرة ان هناك اتصالات مكثفة تجري بين اسرائيل والحكومة المصرية من خلال السفارة الاسرائيلة بمصر للوصول الى اتفاقية تهدئة.

هذا وأعلنت الحكومة الإسرائيلية ترحيبها بأي مبادرة مصرية لوقف إطلاق النار مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وذلك في الوقت الذي صادقت فيه الحكومة المصغرة "الكابينت" على استدعاء خمسة وسبعين ألف جندي من جيش الاحتياط في اطار الحديث عن احتمال شن عدوان بري على غزة.

بالأسماء .. إحصائية اولية لشهداء معركة "حجارة السجيل"




أعلن الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية عن آخر إحصائية لعدد وأسماء الشهداء والتي جاء فيها أن عدد الجرحى وصل إلى (280) جريحاً فيما وصل عدد الشهداء إلى (30) شهيداً ، وهم :
1- القائد القسامي الكبير أحمد الجعبري (52) عاماً
2- محمد الهمص (28) عاماً
3- رنان عرفات (7) عاماً (طفلة)
4- عمر المشهراوي (4) سنوات (طفل)
5- عصام محمود أحمد أبو المعزه (20) عاماً
6- محمد القصير (20) عاماً
7- هبة المشهراوي "الترك" (19) عاماً وهي حامل بالشهر السادس (سيدة)
8- المسن محمود ابو صواوين (65) عاماً (مسن)
9- حابس حسن مسمح (29) عاما
10- وائل حيدر الغلبان 31 عاما
11- هشام محمد الغلبان 31عام
12- راني حماد (29) عام
13- خالد ابو النصر (27) عام
14- مروان عبد الرحمن أبو القمصان (52) عام (مسن)
15- وليد محمود العبادلة (2) عام (طفل)
16- حنين طافش (10) شهور (طفلة)
17- عدي جمال ناصر (16) عاماً
18- فارس أحمد البسيوني (11) عاماً طفل
19- محمد إياد سعد الله (4) سنوات طفل
20- أيمن العبد أبو وردة (22) عام
21- تحرير سليمان (20) عاماً
22- إسماعيل قنديل (24) عاماً
23- يونس كامل طافش (55) عاماً
24- محمد طلال سلمان (28)عاما
25-أمجد محمد أبو جلال(33عاما)
26-زياد فرحان أبو جلال (23 عاما)
27-أحمد محمد أبو جلال (44عاما)
28-حسن سالم الهيملع (27عاما)
29-خالد خليل الشاعر (24عاما)
30- أيمن رفيق اسليم 26 عام

الخميس، 11 أكتوبر 2012

ملتقى الصحافة الالكترونية في فلسطين يفتح باب العضوية " المؤقتة "

فتح ملتقى الصحافة الالكترونية في فلسطين باب العضوية للمنتسبين الجدد ، وذلك في اطار التجهيز لبدء اعمال واجتماعات اللجنة التحضيرية لاجتماع الجمعية العمومية للملتقى والتي سينبثق عنها مجلس الادارة واللجان والهيئات العاملة في الملتقى .

يذكر ان العضوية في الملتقى غير مرتبطة بتخصص معين وانما هي عضوية مفتوحة لكافة المهتمين والمدونين ومرتادوا الصحافة الالكترونية في فلسطين .

واكد القائمون على الملتقى ان هذه العضوية " مؤقتة " وغير دائمة لحين الانتهاء من التحضيرات اللازمة لاجتماع الجمعية العمومية واكتمال النصاب القانوني حتى نستطيع تشكيل لجان وهيئات عمل الملتقى .

وشجعت الادارة المؤقتة للملتقى المعنيين على الانتساب الان لما فيه من مكاسب حقيقية على مستوى حقوق الصحافة الالكترونية ، ومكاسب على المستوى الفردي والخبرة العملية وتنمية قدرات الفرد .

يذكر ان ملتقى الصحافة الالكتروني تأسس في اواخر العام 2011 على يد مجموعة من الشباب الصحفييين والمهتمين في مجال الصحافة الالكترونية في قطاع غزة .

للحصول على طلب العضوية الالكتروني الرجاء الضغط هنا 

للاستفسار يرجى التواصل على البريد التالي :
multaqana@hotmail.com

الأحد، 4 مارس 2012

الصحافة الالكترونية.. المهارات والأسس الفنية

نَشَأَت الصَّحافة الالكترونية في منتصف التسعينيَّات من القرن الماضي، وشكَّلَت ظاهرة إعلاميَّة جديدة مرتبطة بثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فأصبح المشهد الإعلامي أقرب لأنْ يكون ملكًا للجميع وفي متناول الجميع، وأكثر انتشارًا وسرعة في الوصول إلى أكبر عدد من القرَّاء، وبأقل تكاليف، بذلك تكون الصحافة الالكترونية قد فتحت آفاقًا عديدة, وأصبحت أسهل وأقرب لمتناول المواطن. وقد صدر مؤخَّرًا للزميل الكاتب السيد أبو داود كتاب تحت عنوان "الصحافة الالكترونية.. دراسة في المهارات والأسس الفنية" يحاول فيه الكاتب وضع الأسس والمعايير اللازمة لنجاح الصحيفة الالكترونية. جاءَ الكتاب في خمسة أبواب تناول الأول منها الإدارة, وأكَّد الكاتب أن الإدارة سر النجاح وبيَّن أن المؤسسة الصحفية تختلف عن غيرها من المؤسسات الأخرى في عدة جوانب؛ منها أنَّ المؤسسة الصحفية تقدم منتجًا مختلفًا هو المواد الصحفيَّة المطبوعة يوميًّا أو أسبوعيًّا بشكلٍ مختلف, وهذا المنتج يفقد قيمته ويستهلك بمجرد وصوله إلى يد القارئ, ويلعب عنصر الوقت دورًا مهمًا في العملية الصحفيَّة. كما ينبغي أن يكون للعاملين في المؤسسات الصحفية سمات معينة من حيث الثقافة والقدرات المهنية، كما تكلم الكاتب عن إدارة المؤسسات الصحفية, وبيَّن أنها غالبًا ما تشمل إدارة التحرير وإدارة الإعلانات وإدارة المطابع وإدارة التوزيع, وأنَّ هناك إدارات مساعدة أخرى مثل إدارة الشؤون الإدارية والإدارة المالية والمخازن والمشتريات والإحصاء والمتابعة وشؤون العاملين. ثم تحدث عن إدارة الموقع الالكتروني ووضع العديد من النقاط التي تبين كيفية الوصول بالموقع الالكتروني إلى التميز والنجاح.. أشكال الكتابة الصحفية في الباب الثاني وتحت عنوان "أشكال الكتابة الصحفية", تناول الكاتب أشكال كتابة الخبر, فأسهب في تعريف الخبر الصحفي وأجزاء الخبر من "عنوان" و"مقدمة", ومقدمة أيّ خبر عبارة عن بضع جمل قصيرة وسريعة، ويتم تحريرها باختيار أهم جزء من تفاصيل الخبر الذي يمثل مركز الخبر، ويُنصح بأن لا تزيد المقدمة في الخبر عن 20-30 كلمة والبعض قال من 25-30 كلمة, وتسمى بالمقدمات الذهبية, و"متن" ويهدف إلى الإجابة عن الأسئلة الستة "من، متى، أين، ماذا، لماذا، كيف". ثم تحدث عن عناصر الخبر, وبيَّن أن الخبر يتكون من العديد من العناصر الهامة التي يقوم عليها سياق الخبر بشكل عام، وهذه العناصر هي: الجديَّة والحديث وأن يكون جديدًا والغرابة بمعنى أن يكون غريبًا ومشوقًا وغير مكرر, والأهمية بمعنى أن يكون مهمًا وهامًا للجمهور المتابع, والشهرة بمعنى شهرة المكان والزمان والأشخاص.. تعددت أنواع الخبر الصحفي وأصبح كل نوع له منهجه وتعريفه الخاص؛ ومن أنواع الخبر الصحفي.. أخبار داخلية، أخبار خارجية، أخبار سياسية، أخبار اقتصادية، أخبار اجتماعية، أخبار ثقافية وفنية، أخبار رياضية، أخبار الحوادث، أخبار دينية, ويختلف كل خبر عن الآخر في صياغته وعرضه وتحليله.. وأيّ خبر يتكون من عدة نقاط أو أقسام, وكلما تم الالتزام بها كلما اكتسب الخبر صدى ومصداقية لدى القارئ. ومن صفات الخبر الصحفي، الصحة، فالخبر لا يتم نشره حتى يتم التأكد من صحته، والتضحية بخبر مهم غير مؤكد، وعدم نشره أفضل كثيرًا من نشره ثم اتضاح عدم صحته بعد ذلك. والدقة، وذلك يعني ضرورة ذكر الحقيقة الكاملة للحدث أو الواقعة دون حذف يخل بسياقها ويعطيها معنى أو تأثيرًا مخالفًا للحقيقة، أو عكس ما كان يعطيه لو كان قد نشر كاملاً أي دقيق. وعدم الدقة في الأخبار قد تأتي نتيجة السرعة أو الإهمال في الحصول على الخبر وكتابته والتعجيل بنشره دون تحرّي الدقة الواجبة، فالخبر غير الدقيق هو الخبر الناقص سواء جاء بعمد أو نتيجة الإهمال أو السرعة. ثم الموضوعية، ويقصد بها عدم تحريف الخبر بالحذف أو الإضافة، فالخبر الصحفي لا يجب أن يتلون أو يتغير حسب أهواء الصحيفة أو أهواء المحرر الذي يحصل على الخبر. ثم تناول التقرير الصحفي وبين أنَّه الذي يهتم في المقام الأول بعرض وشرح وتفسير زوايا أو جوانب من الأخبار أو الأحداث أو الوقائع اليومية الجارية, وهو يعنى بتقديم معلومات وبيانات عن خبر أو حدث لم يستطع الخبر الصحفي تناولها، وإبراز جوانب جديدة عن حدث معروف, وتقديم الخلفيات التاريخية والوثائقية للخبر أو الحدث الذي يتناوله التقرير لتوضيح الجوانب الغامضة أو غير المفهومة في الحدث. والتقرير الإخباري يجب أن يلتزم بالأسلوب الموضوعي في عرض المعلومات والبيانات والآراء بمعنى عدم تحيز الكاتب أثناء سرده للمعلومات أو تعميمه لنتائجها وكذلك أن يهتم كاتب التقرير بتقديم المعلومات والبيانات الجديدة وتقديم الخلفية التاريخية لموضوع التقرير. وعلى لتقرير الإخباري أن يلبّي الاحتياجات الإعلامية للقارئ المعاصر وخاصة فيما يتعلق بالقضايا الحيوية في المجتمع الحديث, ويرى الخبراء أنَّ مجالات التقرير الإخباري تنصرف إلى تغطية الأخبار الجادة والقليل من التقارير الإخبارية تنصرف إلى تغطية الأخبار الخفيفة. ثم تكلم عن التحقيق الصحفي والحوار والحملة الصحفية. محددات وضوابط مهنية تحدث الكاتب في هذا الباب عن محددات وضوابط مهنية أساسية, فتكلم عن سياسة التحرير ويقصد بها الهوية والطبيعة السياسية للصحيفة أو الموقع والتي على أساسها يحدد العلاقة بالأحداث كما وضع ضوابط تحريرية منها التركيز على الكيف لا الكم ونسب الخبر إلى مصدره.. وتحت عنوان لغة الإعلام وحرب المصطلحات أولى الكاتب ذلك الموضوع أهمية بالغة حيث أنَّ قضية المصطلحات تبرز في كل صراع وتحتل أهمية خاصة في الإعلام, وأورد الكاتب العديد من المصطلحات المستخدمة في الإعلام ووضّح أنها مصطلحات مشبوهة ويجب على الإعلامي العربي والمسلم أن يعيد صياغتها حسب الرؤية العربية الإسلامية, حيث تلعب المصطلحات دورًا مهمًا في الحرب الإعلامية, ولأن الاحتلال هو الذي يملك عادة أدوات التفوق الإعلامي فإنَّه يعتمد سياسة التلاعب الاصطلاحي الذي يساهم في تغييب الحقيقة, وخلق مساحة من الغموض تمكّنه من تمرير ما يهدف إليه في النهاية. ولقد حذرنا القرآن الكريم مبكرًا من أن نستغفل من هذه
الناحية, فقال لنا: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ" (البقرة: 104) وكلمة (راعنا) ليس فيها شيء من حيث الأصل ولكن اليهود استخدموها تورية لما فيها من دلالة محتملة, فنهى القرآن المسلمين من استخدامها لكي يقطعوا على اليهود ما يرمون له. إنَّ دراسة موجزة لا يمكن أن تلم بجميع الاصطلاحات التي تعتمدها أبواق الدعاية والتضليل الاستعمارية وقد قدم الكاتب العديد من تلك المصطلحات التي قد تساهم في تشكيل ثقافة عامة كافية لتحصين الذات وتمييز المواقع والمواقف, ومن هذه النماذج: الإرهاب: هذا المصطلح الذي لا تمل وسائل الإعلام من بثه على مسامعنا صباح مساء, ولكن لو سألت ما معنى هذه الكلمة؟ فإنك لن تجد جوابا! ليس بسبب العجز اللغوي عن التوصل لتعريف واضح (جامع مانع) ولكن هنالك قصد في إبقاء هذه الكلمة بلا معنى محدد ليبقى كيسًا مطاطًا يمكن استخدامه حسب الحاجة! ولذا تجد أنَّ الإبادة الجماعيَّة التي ارتكبها الأمريكان في (هيروشيما) قديمًا وفي (الفلوجة) حديثا لا تسمى إرهابًا! ومقــتل الشيخ أحمد ياسين وهو الرجل القعيد, ومن قبله محمد الدرة الطفل البريء لا يسمى إرهابًا بينما قتل الجندي الأمريكي المعتدي على الأرض والعرض يسمى إرهابًا!! إنَّ من واجب رجال القانون أيًّا كانوا أنْ يقولوا كلمتهم وعلى الأقل أن يعلنوا أن كلمة (الإرهاب) كلمة غير قانونية ما لم يحدد معناها بدقة قابلة للقياس والتطبيق, لا سيما أنها من حيث اللغة تحتمل الحق والباطل إذ معناها لغة: التخويف, والتخويف قد يكون مشروعًا كما في قوله تعالى: "تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ" (الأنفال: 60) وقد يكون محرمًا كما في تخويف الأبرياء الآمنين, وقد رتب الإسلام عقوبة شديدة على من يشيع الخوف بين الناس حتى لو لم يقتل ولم يسرق, جاء في دقائق التفسير 2/24 (إذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالاً, نفوا من الأرض, وهذا قول كثير من أهل العلم) . والتطرف: وهو مصطلح أصبح مرادفًا تقريبًا لمصطلح (الإرهاب) ولكنه في اللغة الوقوف على الطرف أي بعيدًا عن الوسط, ووصف المقاومين بالتطرف معناه أنهم بعيدون عن الوسطية والاعتدال, وهذا المعنى يبقى غامضًا ما لم نتفق على تحديد نقطة (الوسط) لكي نقيس مقدار التطرف, فهل الاحتلال هو الذي يمثل تلك النقطة؟! وبالتالي فكل من يرفض الاحتلال هو متطرف؟!! إنَّه ليس غريبًا أن يلجأ المحتل لهذه الأساليب الملتوية, لكن الذي يؤسف له حقيقة انتشار هذه الكلمات في وسائل الإعلام العربي بل وحتى عند بعض الإسلاميين (المتنورين) من دون أي تمييز عن استخدامات المحتل وإطلاقاته مما يجعل هؤلاء في نظر المقاومة محل الريبة والشبهة. ثم تحدث عن الإطار القانوني والأخلاقي للعمل الصحفي وجاءت خاتمة الكتاب بباب عن قواعد النحو الشائعة الاستعمال في العمل الإعلامي والتي يقع معظم الإعلاميين في أخطائها.. والكتاب في حقيقته يعد مقدمة لكل راغب في العمل الإعلامي سواء في صحيفة أو موقع الكتروني فهو بمثابة النبراس الذي ينير الطريق ويأخذ بيد الصحفي محاولا تجنيبه الوقوع في الأخطاء..

ميزومي - اشهار الكتروني مجاني

المشاركات الشائعة