أهم وأحدث الأخبار
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
تابع المزيد من الاخبار
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الصحة والاسرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الصحة والاسرة. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 9 أبريل 2013

مذبحة دير ياسين .. بالتفاصيل والصور




مقدمة

تُعتبر فلسطين التاريخية ذات أهمية كبيرة وعظيمة، وجاءت هذه الأهمية نتيجة عوامل عدة جعلتها محط أنظار العالم كله، فموقعها الجغرافي الاستراتيجي من جهة والذي يتوسط مناطق إقليمية ثلاثة، كان سبباً في تلك الأهمية، ومن جهة أخرى فلسطين هي مهبط الأديان السماوية، وهذه ميزة حازتها فلسطين دون باقي دول العالم قاطبة. هذا كله وغيره من العوامل جعل أرض فلسطين على مر العصور والحضارات المختلفة أرض صراعات دائمة، مستعمرات، واحتلال، فلا ننسَ الاحتلال الصليبي لها، واحتلال بلاد الشام، ولا ننسَ النازية الجديدة (الصهيونية) والتي نالت من أرض فلسطين ما نالت.

كثيرة هي المجازر التي تم ارتكابها في بلدات وقرى فلسطين من قِبل العدو الصهيوني الغاشم، سواء كان ذلك على يد جيشه المزعوم، أو حتى عصاباته المسلحة الموجودة على أرض فلسطين المحتلة، فمنذ العام 1947 حتى يومنا الحاضر عانى شعبنا الفلسطيني الكثير من المذابح والمجازر المختلفة، ابتداءً من مذبحة قريتي بلد الشيخ في نهاية عام 1947 مروراً بمذابح قرى سعسع، كفر حسينية، دير ياسين، بيت داراس، والعديد من المجازر، ووصولاً وانتهاءً بمجزرة الحرم الإبراهيمي عام 1996. لذلك كان من الواجب علينا أن نقوم بفضح ذلك الكيان الصهيوني الغاصب، وكشف صورته الدموية الحقيقية أمام العالم، فكان هذا البحث الذي يتناول الحديث عن قرية دير ياسين والمجزرة التي تم ارتكابها بحق بمواطنيها.

يذكر كارل صباغ بعض الحقائق عن قرية دير ياسين في تلك المرحلة التاريخية فيقول: "قرية دير ياسين من القرى الصغيرة على أطراف القدس ولم يكن لها أي شأن في حركة المقاومة ضد اليهود، حتى أن كبراء القرية رفضوا طلب المتطوعين العرب بالاستعانة برجال القرية لمحاربة اليهود، كما منعوهم من استخدام القرية لمهاجمة قاعدة يهودية قربها، فرد المتطوعون العرب بقتل رؤوس الماشية فيها. بل إنها وقعت على اتفاق للالتزام بالسلم وعدم العدوان مع جيرانهم من اليهود. فما الذي كان يلزمهم فعله ليثبتوا لليهود صدق نواياهم في الرغبة بالسلم والأمن؟ كان الحكم في نهاية المطاف يشير إلى أنهم عرب، يعيشون في أرض أرادها اليهود لأنفسهم".

كانت مذبحة دير ياسين عاملاً مهمّاً في الهجرة الفلسطينية إلى مناطق أُخرى من فلسطين والبلدان العربية المجاورة لما سببته المذبحة من حالة رعب عند المدنيين. ولعلّها الشعرة التي قصمت ظهر البعير في إشعال الحرب العربية الإسرائيلية في عام 1948. وأضفت المذبحة حِقداً إضافياً على الحقد الموجود أصلاً بين العرب والإسرائيليين.

سبب المجزرة

تنامت الكراهية والأحقاد بين الفلسطينيين واليهود في عام 1948، واشتعلت الأحقاد بعد قرار المملكة المتحدة سحب قواتها من فلسطين مما ترك حالة من عدم الاستقرار في فلسطين. واشتعلت الصراعات المسلحة بين العرب واليهود بحلول ربيع 1948 عندما قام جيش التحرير العربي والمؤلّف من الفلسطينيين ومتطوعين من مختلف البلدان العربية على تشكيل هجمات على الطرق الرابطة بين المستوطنات اليهودية، وقد سمّيت تلك الحرب بحرب الطُرُق "الشوارع"، حيث أحرز العرب تقدّماً في قطع الطريق الرئيسي بين مدينة تل أبيب وغرب القدس مما ترك 16% من جُل اليهود في فلسطين في حالة حصار. قرر اليهود تشكيل هجوم مضاد للهجوم العربي على الطرقات الرئيسية، فقامت عصابتي شتيرن والآرغون بالهجوم على قرية دير ياسين على اعتبار أن القرية صغيرة ومن الممكن السيطرة عليها مما سيعمل على رفع الروح المعنوية اليهودية بعد خيبة أمل اليهود من التقدم العربي على الطرق الرئيسية اليهودية.

إضافة إلى ذلك، من المعلوم أن قرية دير ياسين تقع على بُعد بضعة كيلومترات من القدس على تل يربط بينها وبين تل أبيب، وكانت القدس آنذاك تتعرض لضربات متلاحقة، وكان العرب بزعامة البطل الفلسطيني عبد القادر الحسيني، يحرزون الانتصارات في مواقعهم. لذلك كان اليهود في حاجة إلى انتصار حسب قول أحد ضباطها "من أجل كسر الروح المعنوية لدى العرب، ورفع الروح المعنوية لدى اليهود"، فكانت دير ياسين فريسة سهلة لقوات الآرغون. كما أن المنظمات العسكرية الصهيونية كانت في حاجة إلى مطار يخدم سكان القدس. كما أن الهجوم وعمليات الذبح والإعلان عن المذبحة هي جزء من نمط صهيوني عام يهدف إلى تفريغ فلسطين من سكانها عن طريق الإبادة والطرد.

القرية قبل الإغتصاب

كانت القرية تقع على المنحدرات الشرقية لتل يبلغ علو قمته 800 متر، وتطل على مشهد واسع من الجهات كلها. كانت القرية تواجه الضواحي الغربية للقدس - التي تبعد عنها كيلومتراً واحداً - ويفصل بينها واد ذو مصاطب غُرست فيها أشجار التين واللوز والزيتون، وكان هناك في موازاة الطرف الشمالي للوادي طريقاً فرعية تربط دير ياسين بهذه الضواحي، وبطريق القدس - يافا الرئيسي الذي يبعد عنها نحو كيلومترين شمالاً -. وليست كلمة (دير) بغريبة عن أسماء القرى الفلسطينية، ولا يكاد يستهجن إطلاقها على قرية قريبة من القدس إلى هذا الحد. وفعلاً فقد كان ثمة في الطرف الجنوبي الغربي للقرية طلٌّ كبير يطلق عليه اسم (الدير) فقط.

يبدو أن نواة الاستيطان في بداية العهد العثماني كانت في خربة عين التوت، التي تبعد نحو 500 متر إلى الغرب من موقع القرية خلال عام 1948. في عام 1596، كانت قرية خربة عين التوت تقع في ناحية القدس (لواء القدس)، ولا يتجاوز عدد سكانها 39 نسمة. وكانت تؤدي الضرائب على القمح والشعير وأشجار الزيتون. لا نعلم بالتحديد متى انتقل السكان إلى موقع دير ياسين لكن يبدو جلياً أن مصدر الاسم الأخير يعود، في جزء منه، إلى الشيخ ياسين الذي كان ضريحه قائماً في مسجد أُطلق اسمه عليه، ويقع في جوار أطلال الدير، لكننا لا نعلم الكثير عن الشيخ، ولا عن تاريخ تشييد مسجده.

في أواخر القرن التاسع عشر، كانت منازل دير ياسين مبنية بالحجارة. وكانت القرية تتزود مياه الشرب من نبعي ماء، يقع أحدهما في الجهة الشمالية من القرية، والثاني في جهتها الجنوبية. وقد تجمهر معظم منازلها المتينة البنيان، والغليظة الجدران، في بقعة صغيرة ذات أزقة ضيقة متعرجة، تعرف بالحارة، وكان سكان دير ياسين جميعهم من المسلمين. في عام 1906 تقريباً شيدت الضاحية اليهودية في القدس، غفعت شاؤول، وهي تقع في أقصى الغرب، من طرف الوادي إلى طرفه الآخر بدءاً من دير ياسين. وتلتها بعد ذلك كل من مونيفيوري وبيت هكيرم ويفينوف. وكانت الطريق الفرعية التي تربط دير ياسين بالقدس، وتلك التي تربطها بيافا، تمران عبر غفعت شاؤول.

إبان الحرب العالمية الأولى قام الأتراك بتحصين مرتفعات دير ياسين كجزء من نظام الدفاع عن القدس، وفي 8 كانون الأول / ديسمبر 1917، اقتحمت قوات يقودها الجنرال اللنبي هذه التحصينات، في الهجوم الأخير الذي أسفر في اليوم التالي عن سقوط القدس في قبضة الحلفاء. حتى العشرينات من هذا القرن كانت دير ياسين تعتمد في معيشتها إلى حدٍ بعيد، على الزراعة المشفوعة بتربية المواشي. لكن سرعان ما طرأ تغير على أسس اقتصادها بسبب ازدهار البناء في القدس في عهد الانتداب، إذ كانت المنطقة المحيطة بدير ياسين غنية بالحجر الكلسي، وهو مادة البناء المفضلة في القدس، فراح سكان القرية منذ بداية عهد الانتداب يستثمرون مقالع واسعة على امتداد الطريق الفرعية المؤدية إلى المدينة، وهذا ما طور صناعة قلع الحجارة وقِطَعِها. وقد ازدهرت هذه الصناعة حتى بلغ عدد كسارات الحجارة العاملة في أواخر الأربعينات أربعاً. وشجعت هذه الصناعة القرويين الميسورين على استثمار أموالهم في نقل الحجارة بينما أصبح آخرون سائقي شاحنات. في عام 1935، أُنشئت شركة حافلات محلية، في مشروع مشترك مع قرية لفتا المجاورة (قضاء القدس). ومع ازدهار دير ياسين انتشرت منازلها من (الحارة) صعوداً نحو قمة التل الذي تقوم عليه، وشرقاً نحو القدس.

في أوائل عهد الانتداب لم يكن لدير ياسين مدرسة خاصة بها، وإنما كان أبناؤها يتلقون العلم في مدرسة لفتا أو في مدرسة قالونيا (قضاء القدس). لكن في عام 1943 أصبح في إمكان دير ياسين أن تفتخر بمدرسة ابتدائية للبنين، وفي عام 1946 بمدرسة أخرى للبنات، وقد بُنيت المدرستان من تبرعات سكان القرية. وكان على رأس مدرسة البنات مديرة مقيمة فيها، جاءت من القدس. كما كان للقرية فرن، نزلان، نادٍ اجتماعي (نادي النهضة)، صندوق توفير، ثلاثة دكاكين، أربعة آبار، ومسجد ثانٍ على المرتفعات العليا مشرف على القرية وقد بناه محمود صلاح، أحد سكان القرية الميسورين.

في أواخر عهد الانتداب، كان كثيرون من سكان دير ياسين يعملون خارج القرية، بعضهم وجد عملاً له في معسكرات الجيش البريطاني المجاورة كخادم أو نجار أو مشرف على العمال، وبعضهم الآخر اُستخدم في مصالح الانتداب المدنية، ككاتب أو مدرس، وفي تلك الحقبة لم تتعدَ نسبة العاملين في قطاع الزراعة 15 في المائة.

ارتفع عدد سكان دير ياسين من 428 نسمة في عام 1931، إلى 750 نسمة في عام 1948. كما ارتفع عدد منازلها في الفترة نفسها من 91 منزلاً إلى 144 منزلاً. في عهد العثمانيين، بدأت العلاقات بين القرية وجيرانها اليهود على نحو معقول ولاسيما في الحقبة الأولى حين كان اليهود اليمنيون السفاراد، الناطقون بالعربية، يشكلون أكثرية السكان المجاورين، إلا إن هذه العلاقات ما لبثت أن تدهورت مع نمو (الوطن القومي اليهودي) لتصل إلى أدنى دركاته في أثناء ثورة 1936- 1939 الكبرى، ثم عادت إلى الحُسن في إبان أعوام الازدهار والعمالة الكاملة التي اتسمت بها الحرب العالمية الثانية.

هكذا كانت دير ياسين، في سنة 1948، قرية مزدهرة متنامية ذات علاقة سلمية نسبياً بجيرانها اليهود الذي كان بينها وبينهم حركة تجارة واسعة. وتضم كل من دير ياسين وخربة عين التوت دلائل أثرية تشير إلى أنهما كانتا آهلتين سابقاً، ومن هذه الدلائل حيطان وقناطر وخزانات وقبور.

القرية اليوم

لا تزال هناك منازل قائمة في معظمها على التل وقد ضُمَت إلى مستشفى إسرائيلي للأمراض العقلية أُنشئ في موقع القرية. ويستعمل بعض المنازل التي تقع خارج حدود أراضي المستشفى، لأغراض سكنية أو تجارية أو كمستودعات. وثمة خارج السياج أشجار خروب ولوز، وبقايا جذوع أشجار زيتون. تَحُفْ آبار عدة بالطرف الجنوبي الغربي للقرية، أما مقبرة القرية القديمة، الواقعة شرقي الموقع، فهي مهملة وتكتسحها أنقاض الطريق الدائري الذي شُقَّ حول تل القرية. وما زالت شجرة سرو باسقة وحيدة قائمة وسط المقبرة حتى اليوم.

مكان وتاريخ المجزرة واسم العصابة التي نفذتها

حدثت مذبحة دير ياسين في قرية دير ياسين، التي تقع غربي القدس بتاريخ 9 أبريل عام 1948 على يد الجماعتين الصهيونيتين: الآرغون (التي كان يتزعمها مناحيم بيجين، رئيس وزراء إسرائيل فيما بعد) وشتيرن ليحي (التي كان يترأسها إسحق شامير الذي خلف بيجين في رئاسة الوزارة)، أي بعد أسبوعين من توقيع معاهدة سلام طلبها رؤساء المستوطنات اليهودية المجاورة ووافق عليها أهالي قرية دير ياسين. وراح ضحية هذه المذبحة أعداد كبيرة من السكان لهذه القرية من الأطفال، وكبار السن والنساء والشباب. عدد من ذهب ضحية هذه المذبحة مختلف عليه، إذ تذكر المصادر العربية والفلسطينية أن ما بين 250 إلى 360 ضحية تم قتلها، بينما تذكر المصادر الغربية أن العدد لم يتجاوز 107 قتلى.

عدد ضحايا المجزرة

في عام 1948، اتفق الكثير من الصحفيين الذين تمكّنوا من تغطية مذبحة دير ياسين أن عدد القتلى وصل إلى 254 من القرويين. ومذبحة دير ياسين تُعدّ من الأحداث القليلة التي تلتقي فيها الرغبة العربية واليهودية على الارتفاع في عدد القتلى فمن الجانب العربي، ارتفاع عدد القتلى سيؤثر في النظرة الإنجليزية لليهود تأثيراً سلبياً، ومن الجانب اليهودي، سيقوم العدد الكبير لقتلى المذبحة على إخافة القرى العربية الأخرى ويعمل على تهجيرها طوعاً بدون استنفاذ جهدٍ يهودي.

نتائج المجزرة

تزايدت الحرب الإعلامية العربية اليهودية بعد مذبحة دير ياسين وتزايدت الهجرة الفلسطينية إلى البلدان العربية المجاورة نتيجة الرعب الذي دبَّ في نفوس الفلسطينيين من أحداث المذبحة، وأدت بشاعة المذبحة إلى تأليب الرأي العام العربي وتشكيل الجيش الذي خاض حرب الـ 1948. وبعد مذبحة دير ياسين استوطن اليهود القرية، وفي عام 1980 أعاد اليهود البناء في القرية فوق أنقاض المباني الأصلية وأسموا الشوارع بأسماء مقاتلين الآرغون الذين نفّذوا تلك المذبحة.

وصف المجزرة

في فجر 9 أبريل عام 1948 دخلت قوات الآرغون من شرق القرية وجنوبها، ودخلت قوات شتيرن من الشمال ليحاصروا القرية من كل جانب ما عدا الطريق الغربي، حتى يفاجئوا السكان وهم نائمين. وقد قوبل الهجوم بالمقاومة في بادئ الأمر، وهو ما أدَّى إلى مصرع 4 وجرح 40 من المهاجمين الصهاينة. وكما يقول الكاتب الفرنسي باتريك ميرسييون: "إن المهاجمين لم يخوضوا مثل تلك المعارك من قبل، فقد كان من الأيسر لهم إلقاء القنابل في وسط الأسواق المزدحمة عن مهاجمة قرية تدافع عن نفسها .. لذلك لم يستطيعوا التقدم أمام هذا القتال العنيف".

لمواجهة صمود أهل القرية، استعان المهاجمون بدعم من قوات البالماخ في أحد المعسكرات بالقرب من القدس، حيث قامت من جانبها بقصف القرية بمدافع الهاون لتسهيل مهمة المهاجمين. ومع حلول الظهيرة أصبحت القرية خالية تماماً من أي مقاومة، فقررت قوات الآرغون وشتيرن (والحديث لميرسييون) "استخدام الأسلوب الوحيد الذي يعرفونه جيداً، وهو الديناميت، وهكذا استولوا على القرية عن طريق تفجيرها بيتاً بيتاً. وبعد أن انتهت المتفجرات لديهم قاموا "بتنظيف" المكان من آخر عناصر المقاومة عن طريق القنابل والمدافع الرشاشة، حيث كانوا يطلقون النيران على كل ما يتحرك داخل المنزل من رجال، ونساء، وأطفال، وشيوخ". وأوقفوا العشرات من أهل القرية إلى الجدران وأطلقوا النار عليهم. واستمرت أعمال القتل على مدار يومين.

قامت القوات الصهيونية بعمليات تشويه متعمدة (تعذيب، اعتداء، بتر أعضاء، ذبح الحوامل والمراهنة على نوع الأجنة)، وأُلقي بـ 53 من الأطفال الأحياء وراء سور المدينة القديمة، واقتيد 25 من الرجال الأحياء في حافلات ليطوفوا بهم داخل القدس طواف النصر على غرار الجيوش الرومانية القديمة، ثم تم إعدامهم رمياً بالرصاص. وألقيت الجثث في بئر القرية وأُغلق بابه بإحكام لإخفاء معالم الجريمة. وكما يقول ميرسييون: "وخلال دقائق، وفي مواجهة مقاومة غير مسبوقة، تحوَّل رجال وفتيات الآرغون وشتيرن، الذين كانوا شباباً ذوي مُثُل عليا، إلى "جزارين"، يقتلون بقسوة وبرودة ونظام مثلما كان جنود قوات النازية يفعلون".

منعت المنظمات العسكرية الصهيونية مبعوث الصليب الأحمر جاك دي رينييه من دخول القرية لأكثر من يوم. بينما قام أفراد الهاجاناه الذين احتلوا القرية بجمع جثث أخرى في عناية وفجروها لتضليل مندوبي الهيئات الدولية وللإيحاء بأن الضحايا لقوا حتفهم خلال صدامات مسلحة (عثر مبعوث الصليب الأحمر على الجثث التي أُلقيت في البئر فيما بعد).








السبت، 17 نوفمبر 2012

بالأسماء .. إحصائية اولية لشهداء معركة "حجارة السجيل"




أعلن الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية عن آخر إحصائية لعدد وأسماء الشهداء والتي جاء فيها أن عدد الجرحى وصل إلى (280) جريحاً فيما وصل عدد الشهداء إلى (30) شهيداً ، وهم :
1- القائد القسامي الكبير أحمد الجعبري (52) عاماً
2- محمد الهمص (28) عاماً
3- رنان عرفات (7) عاماً (طفلة)
4- عمر المشهراوي (4) سنوات (طفل)
5- عصام محمود أحمد أبو المعزه (20) عاماً
6- محمد القصير (20) عاماً
7- هبة المشهراوي "الترك" (19) عاماً وهي حامل بالشهر السادس (سيدة)
8- المسن محمود ابو صواوين (65) عاماً (مسن)
9- حابس حسن مسمح (29) عاما
10- وائل حيدر الغلبان 31 عاما
11- هشام محمد الغلبان 31عام
12- راني حماد (29) عام
13- خالد ابو النصر (27) عام
14- مروان عبد الرحمن أبو القمصان (52) عام (مسن)
15- وليد محمود العبادلة (2) عام (طفل)
16- حنين طافش (10) شهور (طفلة)
17- عدي جمال ناصر (16) عاماً
18- فارس أحمد البسيوني (11) عاماً طفل
19- محمد إياد سعد الله (4) سنوات طفل
20- أيمن العبد أبو وردة (22) عام
21- تحرير سليمان (20) عاماً
22- إسماعيل قنديل (24) عاماً
23- يونس كامل طافش (55) عاماً
24- محمد طلال سلمان (28)عاما
25-أمجد محمد أبو جلال(33عاما)
26-زياد فرحان أبو جلال (23 عاما)
27-أحمد محمد أبو جلال (44عاما)
28-حسن سالم الهيملع (27عاما)
29-خالد خليل الشاعر (24عاما)
30- أيمن رفيق اسليم 26 عام

الخميس، 11 أكتوبر 2012

ملتقى الصحافة الالكترونية في فلسطين يفتح باب العضوية " المؤقتة "

فتح ملتقى الصحافة الالكترونية في فلسطين باب العضوية للمنتسبين الجدد ، وذلك في اطار التجهيز لبدء اعمال واجتماعات اللجنة التحضيرية لاجتماع الجمعية العمومية للملتقى والتي سينبثق عنها مجلس الادارة واللجان والهيئات العاملة في الملتقى .

يذكر ان العضوية في الملتقى غير مرتبطة بتخصص معين وانما هي عضوية مفتوحة لكافة المهتمين والمدونين ومرتادوا الصحافة الالكترونية في فلسطين .

واكد القائمون على الملتقى ان هذه العضوية " مؤقتة " وغير دائمة لحين الانتهاء من التحضيرات اللازمة لاجتماع الجمعية العمومية واكتمال النصاب القانوني حتى نستطيع تشكيل لجان وهيئات عمل الملتقى .

وشجعت الادارة المؤقتة للملتقى المعنيين على الانتساب الان لما فيه من مكاسب حقيقية على مستوى حقوق الصحافة الالكترونية ، ومكاسب على المستوى الفردي والخبرة العملية وتنمية قدرات الفرد .

يذكر ان ملتقى الصحافة الالكتروني تأسس في اواخر العام 2011 على يد مجموعة من الشباب الصحفييين والمهتمين في مجال الصحافة الالكترونية في قطاع غزة .

للحصول على طلب العضوية الالكتروني الرجاء الضغط هنا 

للاستفسار يرجى التواصل على البريد التالي :
multaqana@hotmail.com

الجمعة، 24 أغسطس 2012

صيحة جديدة للرجيم.. .بودرة ضد الجوع

ليس من الضروري أن يكون الريجيم قاسياً يحرم صاحبته من العناصر الغذائية الضرورية للجسم لتتمتع المرأة بقوام رشيق‏.. حيث ابتكر إخصائيو السمنة مسحوقاً جديداً عبارة عن بودرة يمكنها قمع الشهية من خلال تناولها في الزبادي والعصائر الطازجة والتي تتحول إلى هلام عندما تصل الى المعدة.

والمكون الجديد هو شكل معدل من الإضافات والمكملات الغذائية المستخدمة في مساعدة الناس على فقدان الوزن عن طريق جعلهم يشعرون بالشبع بعد تناول كميات صغيرة من الطعام وفقاً لدراسة ألمانية حديثة.

وأظهرت الشركة المبتكرة للمنتج أن المتطوعين الذين تناولوا المكمل الغذائي الذي يحتوي على المادة المضافة إستهلكوا 13% سعرات حرارية أقل بعد أعطائهم الوجبة الثانية بعد مرور ساعتين.
وأضافت أن المكون الجديد المدرج سيكون مناسباً عند الاستخدام في مجموعة متنوعة من الأطعمة والمشروبات الباردة بما في ذلك الزبادي والفواكه والعصائر والميلك شيك.

وعرضت النتائج للشركة في اجتماع للجمعية الكيميائية الأمريكية، وأشار الدكتور كارستن هيوترمان إلى أن هذا العنصر من شأنه أن يجعل الناس يشعرون بالإمتلاء بعد تناول كميات صغيرة من الطعام.


رجيم الألوان
ومن جانبه، أكد الدكتور مصطفى ساري استشارى التغذية، أن انخفاض الوزن عن طريق رجيم الألوان يأتى بنتيجة جيدة مع المصابين بالسمنة والذين فشلوا قبل ذلك فى اتباع نظام قاسي لإنقاص الوزن، وقال إن توافر العديد من الألوان فى الوجبة يساعد على تقبلهم لإنقاص كميات الأكل ويوحي لهم أنهم يتناولون جميع أنواع الطعام ولا يتعرضون للحرمان.

وأوضح الدكتور مصطفى سارى أن الألوان الخمس الأساسية تتضمن كل أنواع الأكل المعروفة ومنها اللحوم والخبز والأرز والمكرونة، إضافة إلى الخضروات والفاكهة، وأن خطة إنقاص الوزن عن طريق رجيم الألوان يمكن أن تستمر شهر أو شهرين.

وأضاف سارى أن نظام الرجيم يعتمد على أربع مراحل يتبنى قاعدة الشبع فى الوجبات الثلاث تكون المرحلة الأولى لمدة عشر أيام أو أسبوعين يعتمد فيها على أربع ألوان وهى الأحمر والأخضر والأصفر والبني يتم اختيار ثلاث منهم فقط لنظام الرجيم ويمثل البني اللحوم الحمراء والكبدة وعيش الغراب والخبز البلدي والأحمر الطماطم والفراولة والبطيخ والكريز، إضافة إلى التفاح الأحمر أما اللون الأخضر فيضم جميع أنواع الخضروات ومن الفاكهة الكيوي والتفاح الأخضر واللون الرابع هو الأصفر ويضم الفلفل الأصفر الليمون والبرتقال والكنتالوب والعدس الأصفر.

وتتكون وجبة الإفطار عادةً من مقدار من الفول المدمس المضاف إليه مقدار من الزيت الحار (زيت بذرة الكتان )+ ربع رغيف الخبز +طبق من السلطة الخضراء + صفار بيضة أو ثمرة فاكهة، وأكد أن الفول فى وجبة الإفطار رئيسي في المرحلة الأولى أما وجبة الغذاء فتحتوي على قطعة من اللحوم الحمراء أو قطعتين مع إبعاد الدهون بشكل أساسى وثابت إضافة إلى طبق للخضار وثمرة فاكهة.

وأكد أن حرية تغيير عنصر غذائي طبقاً للونه وإردة بشكل كبير وتلعب حرية الاختيار دوراً كبيراً في هذا الرجيم الذي يعتمد على عدم الشعور بالملل أو الاحباط من الامتناع عن تناول غذاء معين.

وأشار ساري إلى اختيار اللون الأبيض في المرحلة الثانية إضافة إلى لونين آخرين وهو يشمل جميع منتجات الألبان ومنها الجبن ولكن منزوعة الدسم إضافة إلى تناول بياض البيض وتستمر هذه المرحلة لمدة أسبوع واحد ويشمل اللون الأبيض اللحوم البيضاء، مثل الأسماك ولحوم الدجاج، إضافة إلى تناول الأرز والمكرونة في وجبة الغداء مع تخفيض الكميات، أما المرحلة الثالثة فتكون ألوانها التي ينصح بها هى الأحمر والأخضر والأصفر (مشابهة للمرحلة الأولى) وتمتد لمدة عشرة أيام أو أسبوعين.

وتختتم بالمرحلة الرابعة والتي ترتكز على اختيار لون واحد من الأوان الخمسة لكل يوم يتغير حسب مزاج الشخص ويمكن أن يكرر اللون يومين متتاليين وذلك لمدة عشر أيام، وأكد أن هذه الطريقة والتي ظهرت في أبحاث طبية لجامعتى هارفارد والينوي الأمريكيتين تم تطبيقها بنجاح مع المصابين بالسمنة ومن يزيد وزنهم عن مئة كيلو جرام، حيث وصلت نسبة تخفيض الوزن لديهم لأكثر من 10% بعد انتهاء فترة الرجيم بمراحلها التي سبق ذكرها.


بدون آثار جانبية
وفي هذا الصدد، أكد الدكتور شريف عزمي استشاري علاج السمنة والنحافة بمستشفي معهد ناصر الذي يصف لك رجيماً سهلاً يعيد لك وزنك المثالي دون حرمان أو مجهود.

ويشمل بعض النصائح لتفقدي نحو ‏7‏ كيلو جرامات من وزنك بتعديل نظامك الغذائي بدون آثار جانبية‏..‏ فقط عليك اتباع هذه النصائح والتي تشمل نظاماً للوجبات لمدة ‏7‏ أيام.

وتعتبر الشوربة هى الوجبة الأساسية فيها‏,‏ ويمكن إعدادها من البصل والفلفل الأخضر والطماطم والكرفس ومرقة الدجاج ويتم سلق المكونات باضافة الكرفس والملح والفلفل الأسود والكاري والبقدونس‏.‏

‏-‏ اليوم الأول‏:‏ الفاكهة خاصة الكانتلوب والبطيخ عدا الموز ويمكنك تناول المشروبات مثل الشاي والقهوة والعصائر بدون سكر‏.‏

‏- اليوم الثاني‏:‏ تناولي الخضراوات بأنواعها ويفضل التركيز علي الخضراوات الورقية الخضراء‏,‏ وفي المساء تناولي قليلا من الزبد مع ثمرة بطاطس مشوية دون تناول أي فواكه‏.

‏-‏ اليوم الثالث‏:‏ مزيج من اليومين السابقين حيث يمكن تناول فواكه مع خضراوات وعصائر غير محلاة‏.

-‏ اليوم الرابع‏:‏ تناولي الموز مع لبن خالي الدسم‏.‏

-‏ اليوم الخامس‏:‏ تناولي قطعة لحم أو سمكة مشوية أو ربع دجاج مشوي وطماطم بحد أقصى ‏6‏ حبات ويفضل شرب من ‏6:8‏ أكواب من الماء لغسل حمض البوليك في الجسم‏.

‏- اليوم السادس‏:‏ لحوم وخضراوات بأي كمية ولاتتناولي البطاطس‏.‏

-اليوم السابع‏:‏ أرز وخضراوات وعصير فواكه غير محلي‏.‏

ولأن الرشاقة لاترتبط بفصل واحد من فصول السنة فأن الدكتور شريف عزمي يقدم لك بعض النصائح المهمة لرشاقة تدوم طويلاً دون حرمان باتباع بعض الخطوات منها‏.

‏-‏ لاتنجرفي وراء الاعلانات التليفزيونية لعقاقير التخسيس‏,‏ واعلمي أنه لاتوجد حبة سحرية تخلصك من السمنة‏.

‏-‏ ابتعدي تماماً عن فكرة انقاص وزنك بسرعة لأن ذلك يؤدي إلى ثبات وزنك بعد أسابيع قليلة‏.‏

‏-‏ تدربي على تناول الكميات الصغيرة من الطعام لكي تصبح عادة متأصلة فيك‏.‏

-‏ قللي عدد مرات تناولك الطعام في مطاعم الوجبات السريعة فطعامها يحتوي على ثلاثة اضعاف سعرات الطعام العادي‏.‏

-‏ تجنبي الأطعمة المحمرة فهي تنسف جهودك في إنقاص الوزن وتحتوي على دهون مشبعة تترسب في الشرايين وتؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب‏.

‏-‏ افصلي تماماً بين تناول الطعام ومشاهدة التليفزيون لأن الارتباط بينهما يحدث نوعاً من إدمان الطعام والشراب بغض النظر عن الاحساس بالجوع‏.

الخميس، 5 أبريل 2012

الصحافة الإلكترونية وملامح الإعلام الجديد





شكلت انطلاقة الصحافة على الشبكة العنكبوتية "الانترنت" ظاهرة إعلامية جديدة، مرتبطة بثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فأصبح المشهد الإعلامي أقرب لأن يكون ملكاً للجميع، وفي متناول الجميع، بعد أن كان مقتصراً على فئة محدودة من الناس، وصار المحتوى الإعلامي أكثر انتشاراً وسرعة في الوصول إلى أكبر عدد من القراء، وبذلك تكون الصحافة الإلكترونية قد أنارت آفاقاً عديدة، وفتحت أبواباً مغلقة، وأصبحت أسهل وأقرب للمواطن؛ مما كان له عميق الأثر سواء على صناع القرار من ناحية، أو من ناحية تشكيل الرأي العام، فلم يعد الرقيب حكومياً كما كان بالأمس بل الرقيب هو أخلاقيات العمل الصحفي والرسالة الإعلامية الموضوعية.
ولكن في الآونة الأخيرة طرحت عدة تساؤلات حول مستقبل الصحافة المطبوعة والتحديات التي تواجهها والحاجة إلى تطوير تقنيات وأساليب جديدة في ظل استمرار الانخفاض على طلبها مؤخراً تزامناً مع ظاهرة انتشار ورواج الصحف الالكترونية، حيث أظهرت النشاطات والندوات التي ناقشت هذا الموضوع على الساحة العربية خلال العامين الماضين مدى الاهتمام بمستقبل الصحافة الورقية في ظل التطور المذهل لشبكة الإنترنت، وذلك بالرغم من أن عدد مستخدمي الإنترنت في الدول العربية منخفض نسبياً حيث يصل إلى حوالي 7.5% من إجمالي عدد السكان في الشرق الأوسط في حين يصل في بعض المناطق مثل أمريكا الشمالية إلى 67.4%، وفي أوروبا إلى 35.5% طبقاً لأحدث الإحصائيات.

وحسب بعض الإحصائيات فإن نسبة مشاهدة المواطنين في العالم للصحافة الإلكترونية تقارب الـ 60%، فما عاد المواطن ينتظر الصحيفة المكتوبة ليوم غد؛ فهو يحتاج أن يعرف الأخبار أينما كان وفي أي وقت ومجاني، فالمستفيد من الصحافة الإلكترونية هم الجميع.

وفي مقارنة سريعة بين الصحافة الورقية والإليكترونية نجد أن:


  • صفة التوفر: تعطي الصحافة الإلكترونية صفة "التوفر" فتجد المادة التي تحتاج في أي وقت رغبت وفي أي مكان كنت؛ فالصحفي أو المواطن يمكنه أن يحصل على أية معلومة نشرتها مؤسسة الصحيفة الإلكترونية دون سؤالها أو أخذ الإذن منها، حيث أرشيف الصحافة الإلكترونية متوفر دوماً للجميع دون قيود، والعكس صحيح بالنسبة للصحافة الورقية التي لا تتيح فرصة الحصول عليها إلا لمن اشترى النسخة الورقية الخاصة بيوم معين، أما باقي نسخ الأرشيف فهي غير متاحة إلا بإذن من الجريدة.
  • بالنسبة لاستطلاعات الرأي: التي هي جزء حي من حرية التعبير، فاستطلاعات الرأي التي تنشرها الصحافة الورقية مثلاً تصل إلى عدد محدود من الناس، بالاعتماد على نسبة بيع الصحيفة في مجتمع معين، فيما تجد أن استطلاع رأي على الإنترنت يشارك به عشرات الآلاف دون أن يتم التعرف على هوية صاحب المشاركة، فيبدي رأيه بحرية تامة بعيدة كل البعد عن أي قيد.
  • سرعة الاستجابة للمعلومة: كما أن سرعة استجابة القارئ أو المتلقي للمعلومة تعرب عن مدى اطمئنانه ومدى راحته وسعة وعاء الصحافة الإلكترونية؛ فيعرب عن رأيه ويكتب تعليقه وينشر هذا التعليق بسرعة كبيرة، فتبني علاقات قوية بين أفراد المجتمع، سواء بين الصحافي والمواطن، أو بين المواطن والآخر، بإعادة التعليق أو النقد، فيما لا يستطيع القارئ والمواطن التعليق على الصحافة الورقية إلا عن طريق مراسلات بريدية لا تتيح سرعة الاستجابة من إدارة التحرير والقائمين على الجريدة.
  • قضية اختلاف الرأي: إن عدم توافق وجهة نظر المتابع أو القارئ مع المحلل أو الكاتب أو الصحفي على المواقع الإلكترونية، لا يفسد للود قضية، بل إن تقبل المنطق المعروض، إذا قدم صاحب الرأي عرضاً منطقياً للدفاع عن رأيه، وتحليله لا يعني بالضرورة تقبل الرأي والاقتناع به وليس مجبراً، وربما تكون هذه الظاهرة هي أحد أجل مظاهر التحول وقبول الرأي والتعبير، فالديمقراطية التي يتيحها الانترنت، في اختلاف في الآراء والتوجهات والأهداف، جعلها تتصدر اهتمامات الكاتب والقارئ، طالما تمكن كل واحد منهما من عرض وجهات نظره والدعوة إليها من خلال الحديث عنها ومناقشتها دون الإضرار بالطرف الآخر.
  • المشاركة في صنع الخبر: الفرد العادي في الصحافة الإلكترونية يشارك كثيراً في صناعة الخبر الذي يتحدث عن مجتمعه وقضايا حياته اليومية، إضافة أو تعديلاً، وبذلك يتعزز لديه ولدى مجتمعه مفهوم المشاركة والمتابعة، وهنا لا بد من التأكيد على أن الصحافة الإلكترونية شاركت ومنذ نشأتها بتعزيز ثقافة المجتمع وتزايد الشريحة المثقفة والشريحة الكاتبة.
  • حق الكتابة والنشر للجميع: قبل نشوء الصحافة الإلكترونية، اقتصرت المساحة المتوفرة لنشر المقالات والكتابات على شريحة معينة من المجتمع، وعلى نوعية معينة، فتواجدت صحف يومية في الدولة لا تتعدى أصابع اليد الواحدة، حددت مساحة معينة لهم، فيما لا يستطيع أي كان، شابا أو موهوبا أو امرأة أو صحفي في بداية حياته الصحفية أن ينشر، أو يسأل مؤسسة الجريدة أو الصحيفة أن تنشر له، وعليه قبول هذا الوضع بكل الأحوال، فيما أعطت الصحافة الإلكترونية تلك المساحة الشاسعة للأقلام الشابة وغير المتمرسة، فلا قيود عليه أن يكتب أو يستنكر أو يعلق على مقالة أو خبر، أو قضية أو أي مفهوم سياسي، وتنشر له بعد وقت قليل من التنقيح، فيما لا يعطيها رئيس تحرير الصحيفة المكتوبة حظها في القراءة ليعود ويقول للصحفي: هذه لن تنشر لأنها ستهدم مستقبل الصحيفة، أو هذا التحقيق سيمنع الشركة المستهدفة من نشر الإعلانات لدينا، فتضيع الحقوق بين الإعلام والإعلان.
  • سهولة التواصل: إن ظهور وانتشار الانترنت والصحافة المكتوبة فتحت أمام كافة الشعوب إمكانات ضخمة لا يمكن التكهن بتأثيرها وإلى أين ستصل؛ فالكتابة الرقمية لعبت دور في سهولة التواصل بين القارئ والكاتب، وتبادل التعليقات، وخلقت أسرع الطرق التي أوصلت الصحفي أو الكاتب إلى مختلف شرائح وأطياف الجمهور، بل منحت الكاتب حقوقه الكاملة في ممارسة البوح والفضفضة والتعبير عن القضايا الهامة في مجتمعه وإيصالها إلى كافة شرائح المجتمع.

وإلى ذلك تعاني الصحف الكبرى من مشكلات تراجع التوزيع في العالم منذ سنوات، وهو أمر جرى نقاشه كثيراً، سواء في الصحف نفسها، أو من قبل المتخصصين في الإعلام. وهناك الكثير من التقديرات حول توجه العالم خلال السنوات القادمة، ليس إلى انخفاض قراء الصحف الورقية، بل إلى اختفاء كامل للصحيفة الورقية التي نعرفها اليوم من العالم. وهناك الكثيرون الذين يحاولون تجنب هذا المصير، كما هناك العديد من المشروعات البحثية التي تعمل على إيجاد بدائل عن الصحافة الورقية، لأن العالم يذهب في السنوات القادمة في هذا الاتجاه، حسب تقديرات أغلبية العاملين في مجال التقنيات، وفي مجال الصحافة.

وفي هذا الإطار تعمل الشركات التقنية على مشاريع «توزيع صحف بلا ورق»، وهناك اليوم الكثير من شاشات وبرامج العرض التي تسعى أن تحل محل الصحف اليومية، وهي تحصد المزيد من النجاح يوماً بعد يوم.
ولا شك أن مشاريع صحافة بلا أوراق، كانت الريادة فيها من قبل المؤسسات الصحفية ذاتها عبر المواقع الإلكترونية، حيث بات لكل صحيفة موقعها، بصرف النظر عن مكانة الصحيفة، وبات الوصول إلى أي صحيفة يحتاج إلى ضغطة صغيرة على فأرة جهاز الكمبيوتر. وهذا ما أحدث ويحدث ثورة هائلة في مفاهيم ومعايير العمل الصحفي، حيث باتت مواقع مثل "فيس بوك" و"تويتر" وغيرها مصدراً مهماً للأخبار رغم أن هذا ليس دورها الرئيسي.
وقد تجاوز الإنترنت مرحلة الضغوط على الصحف إلى مرحلة بات من الضروري على الصحف ذاتها أن تتلاءم فيها مع التحولات الهائلة التي حدثت في السنوات الأخيرة في عالم التقنيات والاتصالات؛ فمن المعروف أن مصاريف كبيرة كانت وما زالت تتكبدها الصحف الكبرى عبر نسخها الورقية، وهي مصروفات بات من الممكن تجنبها، حيث يمكن أن تكون هذه التوفيرات هائلة، إذا عرفنا أن صحفاً كبرى، مثل «نيويورك تايمز»، أو «وول ستريت جورنال»، كانت تستهلك نحو 200 ألف طن من الورق سنوياً واليوم سعر طن الورق في ازدياد، وإذا تمت إضافة أسعار الطبع والشحن إلى أسعار الورق، فيمكننا أن نتصور أي مبلغ من المال يمكن توفيره باختراع تقنية تجعل الصحافة تستغني عن الورق والشحن، وتستخدم وسائل النقل الإلكترونية لإيصال صحفها إلى القراء.
وهناك تحد آخر تفرضه شبكة الإنترنت على الصحافة الورقية وعلى مواقعها الإلكترونية، وهو ازدياد عدد الناس الذين يودون الحلول محل الصحفيين والصحف من خلال مواقعهم الإلكترونية، ومواقع البلوجات "المدونات" Blogs أكثر من أن تحصى، ويبدو أن هناك رغبة عند أعداد لا تحصى من البشر في مشاركة الآخرين معلوماتهم الشخصية التي حصلوا عليها بشكل أو بآخر، والشبكة أفضل وسيلة لإخبار ومشاركة الآخرين هذه المعلومات.
وهناك اتجاهاً عاماً يزداد دوماً لاعتبار المعلومات سلعة مجانية في متناول الجميع، وهو ما يستنتج البعض منه أنه بإمكان الجميع أن يصبحوا صحفيين، وتضع التطورات التقنية الإمكانات في متناول الجميع وتعطيهم القدرة على جمع وقائع وصور وآراء، وتعطيهم الإمكانية لنشرها على نطاق واسع، وإعادة نشر ما يعجب أحدهم بعد أن ينقله عن مواقع أخرى أو يقرصنه، وأي مقال ينشر في صحيفة، تجد أنه سرعان ما يتم نسخه في العديد من المواقع الإلكترونية.

المواطن الصحفي:

فإذا كانت الصحافة طوال ما يزيد على قرن ونصف من الزمان وهي تتربع على عرش وسائل الإعلام، فإنها متجهة الآن نحو الانحدار التدريجي وربما السريع نحو القاعدة تاركة القمة لجيل جديد من الإعلام الشبكي والتقني الحديث، حيث إن تحول المواطن  إلى صحفي أو ما يطلق عليه (المواطن الصحفي ) عبر الجيل الجديد من الإعلام التقني من خلال  دمج أكثر من وسيلة إعلامية في وسيلة واحدة فمدوناته تحتوي على مقاطع فيديو ولقطات من صور فوتوغرافية  وكلمات نصية تتفاعل مع جمهور من شتى بقاع العالم  لنتحول إلي حقبة جديدة من الإعلام التفاعلي المجتمعي.

إن التقنيات الحديثة في الإعلام هي مرحلة تحول في الوسائل الإعلامية يجب علينا أن نستعد ليس لاستقبالها وحسب وإنما المشاركة في إنتاجها، وتهيئة جيل جديد من الإعلاميين القادرين على التعامل مع هذه الوسائل بحرفية ومفهوم جديد.
المصدر: • دويتشه فيلله • فتحي العايد/ موقع ديوان العرب • فاطمة شعبان/ جريدة الوطن السعودية • عمر الحياني/ نبأ نيوز • عبد اللطيف محمد العبد اللطيف/ جريدة الرياض

ميزومي - اشهار الكتروني مجاني

المشاركات الشائعة